آخر الاخبار

كابول تحشد مئات من قوات "الكوماندوس" لاستعادة عاصمة ولاية استولى عليها مقاتلو طالبان

نشرت في: 08/07/2021 – 17:49

أرسلت كابول مئات من عناصر قواتها المحسوبة على الكوماندوس إلى مدينة قلعة نو في شمال عرب البلاد، التي تحتد فيها المعارك بين قواتها ومقاتلي حركة طالبان. وأطلقت القوات الأفغانية هجوما في محاولة لطرد الحركة من المدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 75 ألف نسمة. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن “طالبان” تقوم بنهب أو إحراق بعض المنازل في المنطقة. ويتزامن توغل الحركة في هذه المدينة مع تواصل انسحاب القوات الأمريكية من البلاد.

ارتفعت حدة المعارك الخميس بين حركة طالبان والجيش الأفغاني لليوم الثاني على التوالي في مدينة قلعة نو عاصمة ولاية بادغيس في شمال غرب أفغانستان.

وأعلنت الحكومة إرسال مئات عناصر الكوماندوس بالمروحيات إلى ولاية بادغيس للتصدي للهجوم الذي تشنه حركة طالبان، وهو الأول على عاصمة ولاية منذ بدء آخر مرحلة لانسحاب القوات الأمريكية.

وعلى تويتر قال الناطق باسم وزارة الدفاع فؤاد أمان إن “وحدة كوماندوس وصلت إلى بادغيس الليلة الماضية وستطلق عملية واسعة النطاق”.

وقال عزيز توكلي وهو أحد سكان قلعة نو إن “حركة طالبان لا تزال في المدينة، يمكننا رؤيتهم يمرون على متن دراجاتهم النارية”. وأوضح أن نحو نصف سكان المدينة فروا منها.

وقال مدير شؤون الصحة في بادغيس عبد اللطيف روستي إن عشرة مدنيين على الأقل أصيبوا بجروح، ونقلوا إلى المستشفى المركزي في المدينة منذ صباح الخميس.

وبعد ساعات فقط على إعلان الجيش الأمريكي الأربعاء أنه أنجز انسحابه من أفغانستان بنسبة “أكثر من 90%”، دخلت حركة طالبان التي استولت منذ أيار/مايو على مناطق ريفية واسعة واقتربت من عدة مدن كبرى، مدينة قلعة نو التي تعد حوالى 75 ألف نسمة.

وصرح حاكم ولاية بادغيس حسام الدين شمس لوكالة الأنباء الفرنسية: إن “طالبان استأنفت هجماتها على عدة أقسام من المدينة”، لكنه أكد أنه “يجري صد العدو وهو يفر”. وأطلقت القوات الأفغانية هجوما مضادا لاستعادة المدينة.

قد يهمك ايضاً

وأشار مسؤول أمني إن الهجوم “أثر أيضا على الولايات المجاورة” وبينها هرات الواقعة على الحدود مع إيران حيث سقط إقليم حدودي مع بادغيس في أيدي المتمردين الليلة الماضية.

وأضاف المصدر نفسه رافضا الكشف عن اسمه “هذا بث الذعر في كل مكان تقريبا”.

وقال مسؤولون محليون ومن المتمردين إنه تمت السيطرة على إقليمين في هرات، فيما كانت حركة طالبان تقترب من وسط الولاية.

معارك متقطعة

وروت باريسيلا هيراوي وهي ناشطة في قلعة نو أنه “لم يتمكن أحد من النوم الليلة الماضية بسبب القصف”.

وأضافت “بصفتنا نساء، نحن قلقات جدا. إذا بقيت طالبان في المدينة، فلن نتمكن من العمل بعد الآن وسنفقد كل التقدم في مجال حقوق المرأة الذي تحقق في السنوات العشرين الماضية”.

وأكدت ضياء غول حبيبي وهي عضو في مجلس ولاية بادغيس أن “الوضع لم يتغير فعليا منذ (الأربعاء)” مشيرة إلى معارك “متقطعة” في المدينة.

وقالت “بعض عناصر قوات الأمن الذين انضموا إلى صفوف طالبان يساعدونهم ويقومون بإرشادهم”.

وأفرج المتمردون الأربعاء عن مئات المعتقلين في سجن المدينة، وسيطروا على مركز الشرطة.

هيومن رايتس ووتش: حركة طالبان تقوم بنهب وإحراق منازل

بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن حركة طالبان أخرجت سكانا من بيوتهم في شمال أفغانستان، وتقوم بنهب أو إحراق بعض المنازل بينما يضاعف مقاتلوها هجومهم على القوات الحكومية.

وذكرت المنظمة غير الحكومية أن سكانا في باغ شركت في ولاية قندوز تلقوا إنذارا صوتيا من المتمردين في نهاية حزيران/يونيو، يطلب منهم مغادرة منازلهم خلال ساعتين “حفاظا على سلامتهم”.

على مدى أشهر كانت طالبان تنتشر في محيط عواصم عدة ولايات في مختلف أنحاء البلاد فيما كان مراقبون يتوقعون أن تنتظر استكمال انسحاب القوات الأجنبية قبل أن تأمر بمهاجمة المدن.

على مر السنوات، أطلقت طالبان هجمات على عواصم ولايات في مختلف أنحاء البلاد وسيطرت لفترات وجيزة على مناطق حضرية قبل أن تطرد منها أمام الضربات الجوية الأمريكية وبضغط من القوات البرية الأفغانية.

في هذا الوقت، يتواصل انسحاب القوات الأمريكية من البلاد رغم تقدم حركة طالبان في مختلف أنحاء البلاد وتراجع القوات الأفغانية.

وحُرمت القوات الأفغانية بذلك من الدعم الجوي الأمريكي الذي كان يعتبر عاملا حاسما في المعارك.

 

فرانس 24 / أ ف ب

المصدر : france24

مقالات ذات صلة

يسعدنا مشاركتكم معنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى