تابع قراءة المقالة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن قلقها من إرتفاع معدلات الاصابة بفيروس كورونا في أفغانستان في الوقت الذي تشهدها البلاد من صراع عودة اللاجئين المقدرة عددهم حوالي 271 ألف شخص من الدور المجاورة مثل إيران و باكستان.

وفي وقت شهدت فيه البلاد نحو 3224 حالة إصابة مؤكدة و95 حالة وفاة بسبب فيروس كورونا، حتى اليوم الثلاثاء الموافق 5 مايو/أيار، حذر مسؤولون أفغان من إمكانية إصابة 80% من إجمالي سكان البلاد البالغ عددهم 37 مليون نسمة، في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة في بيان اليوم الثلاثاء إن عدد الحالات المؤكدة يشير إلى أن أفغانستان يمكن أن تسجل واحدة من أعلى معدلات الإصابة بفيروس كورونا بـكوفيد-19 في العالم.

ورغم ذلك أظهرت نتائج عينية عشوائية من 500 شخص في كابول، وهي مدينة تتراوح عدد سكانها بين خمسة وسبعة ملايين شخص، كانت معدل الإصابات عالية تجاوزت الـ 250 شخص.

مواطنين أفغان عائدين من الدول المجاورة بعد تفشي فيروس كورونا

مواطنين أفغان عائدين من الدول المجاورة بعد تفشي فيروس كورونا

“ضعف الإمكانيات الصحية للكشف والاختبار عن المصابين”

وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن من العوائق الرئيسية التي تعوق الاستجابة السريعة للجائحة هي ضعف الإمكانيات على القيام بالاختبارات. و تتمتع ثمانية مرافق اختبار للفيروس تم إنشاؤها منذ كانون الثاني/يناير بطاقة اسنيعابية يومية تتراوح من 100 إلى 150 اختبارا لكل منها. ومع ذلك، هناك نقص كبير في فنيي المختبرات المدربين وهناك حاجة ماسة إلى المزيد من أدوات الاختبار.

كما أعربت وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة عن قلقها البالغ من البنية التحتية الصحية في أفغانستان من أجل علاج الحالات الشديدة، مشيرة إلى أن متوسط ​​العمر المتوقع في البلاد هو 50 عاما فقط لكلا الجنسين، وهناك نسبة عالية من السكان ممن يعانون من ظروف صحية كامنة مثل السل وفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز وسوء التغذية والسرطان وأمراض القلب والرئة، ويمثل التلوث البيئي عبئا رئيسيا آخر على الصحة العامة للسكان.

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تضع ملصقات تعريفية عن فيروس كورونا في المركبات التابعة لها

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تضع ملصقات تعريفية عن فيروس كورونا في المركبات التابعة لها

عدم تاثير الإجراءات اللاحترازية والقيود المفروضة من السلطات 

وأوضح نيكولاس بيشوب من مكتب الاستجابة للطوارئ التابع لمنظمة الهجرة الدولية في أفغانستان:

إن الإجراءات الاحترازية والقيود المفروضة على الحركة من السلطات لا تؤثر بشكل فعال على الرغم من تطبيقها في جميع أرجاء البلاد، ولكن بناء على الحقائق الاجتماعية والاقتصادية في افغانستان، لا يمكن للأسر ان تستمر لأكثر من بضعة أيام دون عمل من أجل اعالة أنفسهم.

و أضاف “بيشوب” إن التباعد الاجتماعي غير قابل للتطبيق في بلد يبلغ متوسط ​​عدد أفراد الأسرة سبعة أشخاص ويعيش معظمهم في منازل صغيرة ومحصورة في غرفة واحدة مع تهوية سيئة، وأضاف أن المناطق الريفية لم تصلها رسائل التوعية والمكافحة من الفيروس، حيث أظهرت دراسة أجرتها مجموعة من المنظمات غير الحكومية أن 60% من السكان لم يكونوا على علم بفيروس كورونا (كوفيد-19).

الصراع يشكل عائقا أمام إجراء الاختبار
ومما زاد من تفاقم سوء الاستجابة لمحاربة الفيروس هو توسع الصراع على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، حيث تشكل الحوادث الأمنية وعدم القدرة على الوصول إلى المناطق التي تشهد صراعات وحروب عائقا أمام إجراءات الكشف المبكر والاختبارات في أكثر من 30% من أنحاء البلاد.

وعلى الرغم من هذه التحديات التي يبدو أنه لا يمكن التغلب عليها، أكدت المنظمة الدولية للهجرة أنها تستجيب بقوة لفيروس كورونا المستجد كوفيد-19  بالشراكة الوثيقة مع وزارة الصحة العامة الأفغانية ومنظمة الصحة العالمية وذلك بنشر أكثر من 100 من العاملين الصحيين في المراقبة على مستوى الحدود وفرق التدخل القائمة على المرافق الصحية والفرق الصحية المتنقلة.

مواطنين أفغان بإنتظار الدخول الى أفغانستان بإحدى معابر الحدود بسبب تفشي فيروس كورونا

مواطنين أفغان بإنتظار الدخول الى أفغانستان بإحدى معابر الحدود بسبب تفشي فيروس كورونا

توفير سيارة إسعاف لنقل الحالات المشتبه بها

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى توفير سيارة إسعاف لنقل الحالات المشبه بها إلى أقرب مرفق عزل مخصص. كما ينطبق الشيء نفسه على  مراكز عبور المهاجرين التابعة للمنظمة. قال ستيوارت سيمبسون، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في أفغانستان:

“نحن نقدم أيضا التدريب وأدوات الحماية الشخصية وغيرها من المستلزمات الطبية الحرجة للعاملين الصحيين في افغانستان، وندعم الاتصالات المتعلقة بالمخاطر وإشراك المجتمع في 25 ولاية عبر 10،000 مركز من خلال أداتنا لجمع البيانات، وهي مصفوفة تتبع النزوح.” (وحدة رياضية لعمل حسابات معينة)

 

ومع اعداد المواطنين القادمين من الحدود، قالت المنظمة إنها تقدم أيضا الدعم التنسيقي في نقاط الدخول إلى وزارة الصحة العامة بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وسنويا، تقدم المنظمة الدولية للهجرة في أفغانستان المساعدة الإنسانية لعشرات الآلاف من الأفغان غير المسجلين العائدين من إيران، حيث تمت مساعدة أكثر من 30 ألف شخص حتى الآن في عام 2020 من خلال شبكة مراكز عبور الحدود التابعة لها.

وقد ناشدت المنظمة الدولية للهجرة الحصول على دعم مالي إضافي بقيمة خمسة ملايين دولار من الشركاء المانحين لزيادة إجراءات الاستجابة لكـوفيد-19 فيروس كورونا من اجل إنقاذ الحياة في أفغانستان.

 

الناشر / الكاتب