أخبار افغانستان

قبيل جلسة بمجلس الأمن.. الأمم المتحدة تدعو الأفغان لضبط النفس وبريطانيا تحشد لموقف دولي ضد طالبان

دعت الأمم المتحدة الأطراف الأفغانية إلى ضبط النفس، في حين يستعد مجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في أفغانستان، وأعلنت باريس أنها تراقب الوضع عن كثب، كما تحاول لندن حشد موقف دولي ضد الاعتراف بسلطة طالبان.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد طالبان وجميع الأطراف الأفغانية الأخرى إلى ممارسة “أقصى درجات ضبط النفس”، بعد ساعات من دخول مقاتلي الحركة إلى كابل.

وقالت الأمم المتحدة -في بيان- إن “الأمين العام قلق تجاه مستقبل النساء والفتيات اللواتي يجب حماية حقوقهن المكتسبة بصعوبة”.

وأشارت إلى أنه من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا الاثنين لمناقشة الوضع في أفغانستان.

وقالت الرئاسة الفرنسية -في بيان- إن الرئيس إيمانويل ماكرون “يراقب عن كثب التدهور المقلق للغاية في أفغانستان”، مضيفا أن ماكرون سيترأس اجتماعا لمجلس الدفاع بشأن الوضع في أفغانستان الاثنين.

جونسون يحشد

وفي لندن، ترأس رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بعد ظهر الأحد اجتماع أزمة حكوميا، هو الثاني في 3 أيام، حول التطورات في أفغانستان.

وصرح جونسون بعد الاجتماع بأن “الوضع يبقى بالغ الصعوبة، ومن الواضح أن حكومة جديدة ستنشأ في كابل قريبا جدا”.

وأضاف أن بلاده ستعمل مع شركائها في مجلس الأمن الدولي لإيصال رسالة مفادها أنها لا تريد أن يعترف أحد بحركة طالبان بشكل أحادي.

وتابع قائلا “نريد موقفا مشتركا (…) بهدف القيام بكل ما في وسعنا لتجنب أن تغدو أفغانستان مجددا تربة للإرهاب”.

قد يهمك ايضاً

وكرر جونسون الرسالة نفسها خلال مشاورات هاتفية مع كل من الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ وغوتيريش، “مشددا على الحاجة إلى جهد منسق من جانب المجتمع الدولي خلال الأشهر المقبلة في مواجهة التهديد المتطرف وحالة الطوارئ الإنسانية”.

وإثر اجتماع أزمة أول الجمعة الماضي، استبعد جونسون أي تدخل عسكري في الوقت الراهن، لافتا إلى أن لندن تعتزم “ممارسة ضغط” دبلوماسي.

وقال زعيم المعارضة العمالية كير ستارمر “تلزم الحكومة الصمت في وقت تنهار فيه أفغانستان، الأمر الذي ستكون له تداعيات أكيدة علينا في المملكة المتحدة”.

ودعا رئيس لجنة الدفاع في مجلس العموم توبياس إلوود رئيس الوزراء إلى “التفكير مرتين”، وقال “يمكننا قلب الوضع لكن الأمر يتطلب شجاعة…”.

وفي السياق نفسه، انتقد رئيس لجنة الشؤون الخارجية توم توغندات الحكومة في ظل “أسوأ كارثة في السياسة الخارجية منذ السويس” عام 1956.

مفاوضات الدوحة

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن بلاده ستدعم جهود المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وطالبان في العاصمة القطرية.

وأضاف -في مقابلة مع “إن بي سي” (NBC)- أن لدى الولايات المتحدة فريقا بالدوحة يعمل مع الأمم المتحدة وقطر ودول أخرى لدعم تلك الجهود، ومعرفة إمكانية التوصل إلى تسوية سلمية لنقل السلطة، مشيرا إلى أن هذا سيجنب الشعب الأفغاني إراقة المزيد من الدماء.

بدورها، دعت وزارة الخارجية القطرية لانتقال سلمي للسلطة في أفغانستان يمهد الطريق أمام حل سياسي يشمل جميع الأطراف الأفغانية ويحقق الأمن والاستقرار.

وشددت الوزارة -في بيان- على ضرورة الوقف الفوري والمستمر لإطلاق النار في أفغانستان وضمان أمن المدنيين.

مجلس التنسيق

من ناحية أخرى، رحب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بتشكيل مجلس تنسيق أفغاني للإشراف على انتقال السلطة في البلاد.

وأعرب ظريف -في تغريدة عبر تويتر- عن أمله أن يؤدي تنسيق المجلس إلى “الحوار والانتقال السلمي للسلطة”، معتبرا أن “العنف والحرب مثل الاحتلال لا يحلان المشاكل أبدا”. كما أكد ظريف أن بلاده مستعدة لمواصلة جهود إرساء السلام، حسب تعبيره.

وجاءت تصريحات ظريف عقب إعلان الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي تشكيل مجلس التنسيق، لضمان انتقال سلس للسلطة، بعد مغادرة الرئيس الحالي أشرف غني البلاد.

المزيد من سياسة

المصدر : موقع الجزيرة

مقالات ذات صلة

يسعدنا مشاركتكم معنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى