تابع قراءة المقالة

تيتسو ناكامورا (哲 村 哲 ناكامورا تيتسو ، الباشتو: تېڅو ناکامورا) ، والمعروف أيضًا باسم كاكا مراد (“العم مراد” بالعربية) ، كان طبيباً يابانياً ترأس لجنة Peace Japan Medical Services السلام اليابانية للخدمات الطبية (PMC ) ، وهي مجموعة مساعدات يابانية. حصل على جائزة رامون ماجسايساي للفلبين – والتي غالباً ما تسمى جائزة نوبل في آسيا – من أجل السلام والتفاهم الدولي.

تيتسو ناكامورا

وصل ناكامورا لأول مرة إلى المنطقة في عام 1984 كمتطوع مع السلام اليابانية للخدمات الطبية لما وراء البحار في مستشفى البعثة في مدينة بيشاور ، باكستان وذلك لأجل علاج مرضى الجذام وكذلك اللاجئين الأفغان، وكان ينوي في البداية البقاء في بيشاور لمدة خمس إلى ست سنوات.

انتقل بعد ذلك عام 1991، إلى مدينة ننغرهار  الأفغانية و افتتح ناكامورا 3 عيادات لتقديم الخدمات الطبية في المقاطعة، حيث حدد سوء التغذية كسبب رئيسي للمشاكل الصحية في المنطقة.

ومنذ ذلك الحين فصاعداً ، وسّع نطاق عمله ليشمل الزراعة والري ، وركز على بناء مشاريع القناة في شرق أفغانستان.

في عام 2000 ، ضرب الجفاف المنطقة. وكان من نتائج هذا الجفاف مضاعفات الأمراض بسبب سوء التغذية ونقص المياه.

تيتسو ناكامورا

صرح ناكامورا بهذا الموقف: “قناة ري واحدة ستفيد أكثر من 100 طبيب”، وقال: “المستشفى تعالج المرضى واحداً تلو الآخر ، لكن مشروع الري يساعد قرية بأكملها. أحب رؤية قرية أُعيدت إلى الحياة “.

في عام 2003 ، بدأ ناكامورا في بناء قناة للري في منطقة خوا (كوز كونار) في مقاطعة ننغارهار ، قناة مارواريد. و حصلت القناة على المياه من نهر كونار ، ويبلغ طولها 25.5 كم،  واستمد إلهامه من قنوات الري التي بنيت في موطنه فوكوكا منذ أكثر من 200 عام ، دون مساعدة من المعدات الحديثة.

 

قام ناكامورا ببناء أو ترميم ثماني قنوات إضافية ، لري 16000 هكتار ودعم سبل عيش 600.000  ستمائة ألف شخص في صحراء  ننغارهار، كما بنى أحد عشر سداً على نهر كونار.

 أعلن: أن “الأسلحة والدبابات لا تحل المشاكل. إنما إحياء الزراعة هو حجر الزاوية في تعافي أفغانستان.”

خاطر ناكامورا بحياته عدة مرات. لقد نجا ذات مرة بإطلاق نيران الرشاشات من طائرة هليكوبتر عسكرية أمريكية، في مناسبة أخرى ، سارع لحماية السدود من نهر كان يفيض بشكل خطير. قال: “سأكون سعيدًا بالموت هنا”.

و نشر موقع رويترز تقريرا، حول الطبيب الياباني تيتسو ناكامورا الذى لقى حتفه جراء اطلاق نار من قبل مجهولين، وإلقاء الضوء على مساهماته الإنسانية بأفغانستان.

أوضحت رويترز أن وفاة الأطفال في عيادة يديرها في منطقة ريفية تعانى من الجفاف كان سبب ألهام الطبيب الياباني وعامل الإغاثة تيتسو ناكامورا، الذي قُتل في أفغانستان يوم الأربعاء، فسعى لجعل صحراء البلاد مساحات خضراء.

 

توفى ناكامورا في هجوم يوم الأربعاء قام به مسلحون مجهولون، حيث قاموا بإمطار السيارة التي كان يقودها ومعه خمسة أخرين، بوابل من النيران مما تسبب في حالة حداد على كل من أفغانستان واليابان.

 

شرح التقرير أن ناكامورا البالغ من العمر 73 عامًا ولد في غرب اليابان، وتم تدريب كطبيب ولبى دعوة التجنيد عام 1984 للعمل في عيادة لعلاج الجذام في مدينة بيشاور الباكستانية حيث بدأ علاج اللاجئين الأفغان الذين كانوا يتدفقون عبر الحدود في أعقاب الغزو السوفيتي لأفغانستان عام 1979، مما أدى إلى فتح عيادة له في ذلك البلد في عام 1991.

كما ساعد في حفر الآبار ثم توصل إلى فكرة قناة الري، المستوحاة من أوجه التشابه بين الأنهار اليابانية والأفغانية، في أعقاب الجفاف المدمر الذي حدث عام 2000 والذي أوصل العشرات من الجوعى والمرضى إلى عيادته، وأصبح في 2019 أول أجنبي يحصل على الجنسية الأفغانية نظرا لعطائه الإنسانى.

 

 

#أفغانستان
#Afghanistan
#japan
#TetsuNakamura
الناشر / الكاتب