أخبار افغانستان

توالي المواقف بشأن أفغانستان: هل تعترف الدول بـ"طالبان"؟

يعقد سفراء دول حلف شمال الأطلسي اجتماعاً طارئاً لبحث أوضاع أفغانستان (فرانس برس)

تتوالى ردود الفعل الدولية بعد سيطرة حركة “طالبان” على أفغانستان، وسط تخوفات غربية من احتمالية جعل البلاد ساحة للحركات المتشددة.

بريطانيا

وفي هذا السياق، حذرت بريطانيا حركة “طالبان”، اليوم الثلاثاء، قائلة إنه ينبغي ألا تُستخدم أفغانستان أبداً قاعدةً لشن هجمات إرهابية، لكنها أضافت أنه يجب على الغرب محاولة التأثير بشكل إيجابي على الحركة التي انتزعت السلطة بعد انسحاب القوات الأميركية.
وتخشى بريطانيا أن تسمح عودة “طالبان” والفراغ الناتج عن الانسحاب الغربي الفوضوي للمتشددين من تنظيمي “القاعدة” و”داعش” باكتساب موطئ قدم في أفغانستان، بعد 20 عاماً على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إنه سيتعين على الغرب أن يكون عملياً في علاقاته مع “طالبان”، ويحاول معرفة إن كان بوسعه تخفيف نهج الحكام الجدد لأفغانستان، بل ومحاولة إقناعهم بعدم إقصاء أي طرف.

وأضاف لقناة “سكاي” التلفزيونية: “هذه ستكون رسالتنا: يجب ألا تُستخدم أفغانستان أبداً لشن هجمات إرهابية على الغرب، نجحنا في هذا على مدى 20 عاماً”. وأوضح “نريد أن نبذل كل ما بوسعنا، من خلال العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية، لضمان استخدام كل ما لدينا من نفوذ، وأنا واقعي بشأن هذا، لمحاولة تهدئة نهج النظام وممارسة شكل ما من أشكال التأثير الإيجابي عليه”.
ورداً على سؤال لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عما إذا كان يتوقع الجلوس مع “طالبان”، قال راب “لا، ليس في المستقبل المنظور، لكننا كنا دوماً نتحاور بشكل ما”.

ألمانيا
من جهتها، دعت وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب-كارينباوبر، حلف شمال الأطلسي إلى استخلاص العبر من الفشل المسجل في أفغانستان.
وقالت في تصريح لمحطة “از دي أف”: “ثمة مواضيع كثيرة علينا أن نبحث فيها داخل حلف شمال الأطلسي” إثر سيطرة حركة “طالبان” على أفغانستان بعد وجود عسكري غربي في هذا البلد استمر 20 عاماً.
وألمحت إلى أنّ الدول الأوروبية قد تضطر في المستقبل إلى تولي مهام كانت عائدة للولايات المتحدة، مضيفة “علينا في ما بعد أن نعرف إن كنا مستعدين لتحمل العواقب واتخاذ التدابير التي كنا تركناها حتى الآن للأميركيين”.
ويعقد سفراء دول حلف شمال الأطلسي اجتماعاً طارئاً، الثلاثاء، للبحث في الوضع في أفغانستان، حيث تحاول الدول الغربية تسريع عمليات إجلاء رعاياها، فيما يعقد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ بعد ذلك مؤتمراً صحافياً.

تركيا والأردن
كما عبر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي مولود جاووش أوغلو في عمّان، اليوم الثلاثاء، عن قلقه بشأن الأوضاع المتسارعة في أفغانستان، مؤكداً أن الأولوية الآن لإحلال الأمن والاستقرار والحفاظ على حقوق الإنسان.
أما جاووش أوغلو فقال إنّ تركيا تتواصل مع جميع الأطراف في أفغانستان، بما فيها حركة “طالبان”، موضحاً أنّ تركيا تنظر بإيجابية إلى الرسائل والتصريحات الصادرة حتى الآن عن حركة “طالبان”. وشدد الوزير التركي على ضرورة إحلال الأمن والاستقرار في أفغانستان والعمل على مواصلة مشاريع التنمية.

قد يهمك ايضاً

وأكد أنّ تركيا مهتمة بمعرفة من سيحكم في أفغانستان وكيف ستصبح الأوضاع فيها، مشيراً إلى أن بلاده ستناقش عملية انتقال السلطة في أفغانستان ومصير أمن المطار، مضيفاً، خلال المؤتمر الصحافي، أنّ تركيا تبذل قصارى جهدها لإجلاء مواطنيها الأتراك من أفغانستان.

جورج بوش
وفي المواقف، قال الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش إنه والسيدة الأولى السابقة لورا بوش يشعران “بحزن عميق” بشأن تطور الأحداث في أفغانستان.

وأضاف بوش الابن، في بيان صدر في وقت متأخر يوم الاثنين: “نشاهد أنا ولورا تطور الأحداث المأساوية في أفغانستان بحزن عميق (..)، قلوبنا مع الشعب الأفغاني الذي عانى الكثير، ومع الأميركيين والشركاء من حلف شمال الأطلسي الذين ضحوا بالكثير”.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)

المصدر : وكالة الأناضول

مقالات ذات صلة

يسعدنا مشاركتكم معنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى