أخبار افغانستان

بعد التطورات المتسارعة في أفغانستان.. خطة أميركية لحل الأزمة وكابل تستدعي رئيس لجنة المصالحة من الدوحة

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد إنه قدم خطة لحل الأزمة الأفغانية، فيما استدعت كابل رئيس لجنة المصالحة الأفغانية عبد الله عبد الله من الدوحة لإجراء “مشاورات خاصة”، في ظل بحث “الناتو” عمليات إجلاء الدبلوماسيين الأجانب.

وأوضح المبعوث الأميركي أن الخطة المطروحة مكونة من 9 نقاط، وتنص على التحذير من أن الحكومة المفروضة بالقوة في أفغانستان لن تكون حكومة متماسكة، وعلى الوقف الفوري لإطلاق النار في البلاد.

وأشار خليل زاد إلى أن الخطة عرضت على مفاوضي السلام بمشاركة واشنطن وبكين والاتحاد الأوروبي وقطر ودول أخرى، مؤكدا أن الدول المشاركة في الخطة تدعو الحكومة الأفغانية إلى تحديد آلية للتوصل إلى اتفاق سياسي.

وفي الأثناء، أفاد مصدر قريب من مفاوضات الدوحة التي اختتمت أعمالها أمس، بأنه يمكن يمكن إحراز تقدم جيد في عملية السلام.

وكان عبد الله وصل الدوحة قبل 3 أيام لحضور قمة الترويكا الموسعة حيث سلم مشروع خطة سلام لدولة قطر.

وقال مصدر للجزيرة إن رئيس لجنة المصالحة ووفدا حكوميا في الدوحة لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق مع طالبان في الأيام الثلاثة الماضية بشأن وقف إطلاق النار أو اتفاق آخر.

وأضاف المصدر أنه تم استدعاء الدكتور عبد الله إلى كابل لإجراء مشاورات خاصة، ومن المتوقع اتخاذ “قرار يبعث على الأمل”.

ولم يعلق القصر الرئاسي بعد على الأمر، لكن المتحدث باسم لجنة المصالحة الوطنية فريدون خوازون قال إن الدكتور عبد الله وصل كابل لإجراء مشاورات، لكن لم يتضح ما إذا كان سيعود إلى قطر أم لا؟

وكان المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن أفغانستان بالدوحة أكدوا أنه لا اعتراف بأي حكومة يتم فرضها باستخدام القوة العسكرية.

قد يهمك ايضاً

وحثّ المؤتمر -في بيانه الختامي- طرفي النزاع في أفغانستان على ضرورة “وقف العنف فورا” واتخاذ خطوات لبناء الثقة وتسريع الجهود من أجل التوصل إلى تسوية سياسية باعتبارها مسألة ملحة.

وفي السياق، أعرب وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن ترحيبه بالنتائج الإيجابية للمؤتمر.

وقد أفاد بيان للخارجية الأميركية بأن الوزير أنتوني بلينكن أثنى على دور الدوحة في دعم جهود التوصل إلى تسوية تفاوضية عادلة ودائمة في أفغانستان.

اجتماع الناتو

في الأثناء، يترأس الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ اجتماعا لمبعوثي دول الحلف اليوم، بعد قرار الولايات المتحدة إجلاء دبلوماسييها ومواطنيها من أفغانستان، كما قال مسؤولون لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال أحد المسؤولين إن “عمليات الإجلاء” ستكون في صلب المناقشات مع الخيارات والتكيفات العسكرية المطلوبة للمضي قدما. وكانت واشنطن ولندن أعلنتا الخميس إرسال آلاف الجنود إلى كابل لإجلاء الدبلوماسيين والمواطنين في ظل التقدم السريع لطالبان نحو العاصمة الأفغانية.

وأضاف “يتعلق الأمر بتحديد من يفعل ماذا، ومتى، وكيف، وما الدعم المقدم؟” للمضي قدما في هذه الخطوة.

وأمرت الولايات المتحدة وبريطانيا، القوتان الرئيسيتان في حلف شمال الأطلسي، بإرسال آلاف القوات إلى أفغانستان لإجلاء مواطنيهما، وذلك بعدما سيطرت حركة طالبان على عدد كبير من الولايات الأفغانية.

ضغوط دولية

من جانب آخر، وزعت كل من إستونيا والنرويج مشروع بيان على أعضاء مجلس الأمن الدولي، يحث حركة طالبان على وقف هجماتها في أنحاء أفغانستان فورا وإنهاء العنف.

ودعا مشروع البيان الحكومة الأفغانية وحركة طالبان إلى الانخراط دون تأخير في مفاوضات لتحقيق تقدم فوري ومستدام لتسوية سياسية شاملة وعادلة.

وأشار إلى أن الغياب الحالي لجهود حركة طالبان للحد من العنف، وعدم بذل جهود لدفع المفاوضات إلى الأمام، سيؤثر سلبا على عملية مراجعة مجلس الأمن لقائمة العقوبات الدولية.

بدوره، حذّر الاتحاد الأوروبي حركة طالبان من أنها إذا سيطرت على السلطة بالقوة فإنها ستواجه العزلة وعدم الاعتراف من قِبَل المجتمع الدولي.

ودعا التكتل الأوروبي، في بيانٍ صادر عن المفوض الأعلى للسياسة الخارجية، طالبان إلى الوقف الفوري لأعمال العنف واستئناف المفاوضات بشكل بَناء وممنهج.

في المقابل، أكد الناطق باسم المكتب السياسي لطالبان وعضو وفدها بمفاوضات الدوحة، محمد نعيم، أن الحركة لن تفرض أي شيء بالقوة على الشعب، مشيرا خلال مقابلة مع الجزيرة إلى أن معظم الولايات تنضم طواعية لصفوف طالبان.

المزيد من سياسة

المصدر : موقع الجزيرة

مقالات ذات صلة

يسعدنا مشاركتكم معنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى