أخبار افغانستان

أفغانستان.. ارتفاع ضحايا تفجير مسجد الشيعة بقندهار وطالبان ترفض تصريحات بوتين

تفجير اليوم في قندهار طال أكبر مسجد للطائفة الشيعية في المدينة، التي تعد معقلا لطالبان، وهو التفجير الأول الذي يحدث في هذه المدينة التي يعيش فيها 5% من شيعة أفغانستان.

نقل مراسل الجزيرة عن مصدر حكومي قوله إن عدد قتلى التفجير الذي استهدف مسجدا للشيعة وسط مدينة قندهار (جنوبي أفغانستان) ارتفع إلى 41، بالإضافة إلى 80 جريحا، في حين رفضت حركة طالبان -التي تسيطر على السلطة- تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال فيها إن “الإرهابيين من العراق وسوريا يتجمعون في أفغانستان”.

ونقل مراسل الجزيرة ناصر شديد عن أحد المصادر قوله إن 3 انتحاريين فجروا أنفسهم دخل المسجد، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير. وشوهدت سيارات الإسعاف تُهرَع إلى موقع الانفجار لإسعاف الجرحى ونقل الضحايا.

ويعد هذا المسجد أكبر مسجد للطائفة الشيعية في قندهار، كما أنه التفجير الأول الذي يحدث في هذه المدينة التي تعد معقل حركة طالبان، ويعيش فيها 5% من الشيعة.

تنظيم الدولة

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا التفجير، لكن المراسل أشار إلى أنه يحمل بصمات تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان. وكان تنظيم الدولة تبنى تفجيرا استهدف مسجدا للهزارة الشيعة -الجمعة الماضي- في منطقة خان آباد بولاية قندوز (شمالي أفغانستان)، وقتل فيه 60 شخصا، وجرح أكثر من 100.

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تفجير مسجد الشيعة في قندهار، ولكن مراسل الجزيرة في كابل أشار إلى أنه يحمل بصمات تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان.

وصرح قائد شرطة قندهار مولوي محمود بأن “عددا كبيرا من أبناء وطننا لقوا مصرعهم اليوم، في يوم الجمعة المبارك، نتيجة هجوم وحشي على مسجد شيعي”، وأضاف محمود -في بيان بالفيديو- أن مسلحين من الطائفة الشيعية هم من أشرفوا على أمن المسجد، لكن من الآن فصاعدا ستتولى طالبان مسؤولية حمايته.

وقال طبيب لوكالة الصحافة الفرنسية “نواجه ضغطا كبيرا. هناك العديد من الجثث وتم نقل كثير من الجرحى إلى المستشفى، ونتوقع وصول المزيد. نحن بحاجة عاجلة للدم، طلبنا من جميع وسائل الإعلام في قندهار أن تطلب من الناس القدوم والتبرّع بالدم”.

وقال المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان محمد نعيم إن الهجوم على مسجد الشيعة في قندهار مفجع ووراءه أشخاص يتبنون أفكارا متطرفة، مضيفا أن الجناة لن يستطيعوا تحقيق أهدافهم، وأضاف أن طالبان “لن تسمح بالتعرض لأي مواطن بسوء ولكل مواطنينا حق ممارسة عبادتهم”.

قد يهمك ايضاً

وشهدت أفغانستان مؤخرا عددا من الهجمات والتفجيرات التي تبنّى معظمها تنظيم الدولة، من بينها هجوم على قاعة للحفلات في مدينة أقجه (في ولاية جوزجان شمالي البلاد)، بتفجير أدى إلى مقتل عروس وجرح 5 آخرين.

طالبان وبوتين

من ناحية أخرى، رفضت حركة طالبان تصريحات للرئيس الروسي أمس الخميس قال فيها إن “الإرهابيين من العراق وسوريا يتجمعون في أفغانستان، ويمكنهم زعزعة استقرار الوضع في منظمة رابطة الدول المستقلة”، وهي دول جارة لأفغانستان، التي كانت ضمن الاتحاد السوفياتي.

وقال بلال كريمي نائب المتحدث باسم حركة طالبان لوكالة الأناضول إنه لا توجد بيانات تدعم ادعاء الرئيس بوتين، مضيفا أن تنظيم الدولة “ليست لديه إمكانية لنقل مقاتلين من دول الشرق الأوسط إلى أفغانستان”.

وأضاف كريمي أن من الصعب للغاية القدوم إلى أفغانستان من هذه الدول، ومن غير المحتمل أن يأتوا، ولفت إلى أن طالبان تسيطر على جميع أنحاء البلاد، ولا توجد نقطة تحت سيطرة أي جماعة، مؤكدًا أنه لا مكان لتنظيم الدولة بين الشعب الأفغاني.

قال الرئيس بوتين في قمة بلدان رابطة الدول المستقلة أمس الخميس إن معطيات بلاده تشير إلى وجود نحو ألفي مقاتل تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية في الشمال الأفغاني، و”يعملون على زيادة نفوذ التنظيم في دول آسيا الوسطى والمناطق الروسية”

وكان الرئيس بوتين قال في قمة بلدان رابطة الدول المستقلة، التي عقدت عن بعد، إن معطيات بلاده تشير إلى وجود نحو ألفي مقاتل تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية في الشمال الأفغاني، و”يعملون على زيادة نفوذ التنظيم في دول آسيا الوسطى والمناطق الروسية”.

واتهم وزير الخارجية الأفغاني بالوكالة أمير خان متقي المجتمع الدولي بانتهاك حقوق الشعب الأفغاني بسبب عدم اعترافه بحكومة تصريف الأعمال، وقال إن عدم الاعتراف بالحكومة الجديدة يعد ظلما، وأضاف متقي أن الحكومة التي شكلتها حركة طالبان استوفت جميع المعايير لكي يتم الاعتراف بها دوليا.

يذكر أن طالبان سيطرت في 15 أغسطس/آب الماضي على أفغانستان بالكامل تقريبا، بموازاة مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أميركي اكتملت نهاية الشهر ذاته.

المزيد من سياسة

المصدر : موقع الجزيرة

مقالات ذات صلة

يسعدنا مشاركتكم معنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى